الشيخ نجاح الطائي

82

نظريات الخليفتين

وذكروا حديثا جاء فيه : لو لم أبعث فيكم لبعث عمر . أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وقال : إن زكريا بن يحيى من الكذابين الكبار . وقال النسائي : أن عبد الله بن يحيى متروك الحديث ، وفي هذا الحديث أنزلت منزلة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى منزلة عمر . وبينما رفع الأمويون منزلة عمر إلى منزلة الأنبياء ، اعترف عمر بمنزلته الحقيقية إذ قال : صدق عوف والله كذبتم ! لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك وأنا أضل من بعير أهلي ( 1 ) . وقال : من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ، ومن أراد أن يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل ، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني ، فإن الله تعالى جعلني خازنا ( 2 ) . وأخرج عن سالم بن عبد الله قال : أبطأ خبر عمر على أبي موسى فأتى امرأة في بطنها شيطان ، فسألها عنه ، فقالت : حتى يجيئني شيطاني ، فجاء فسألته عنه فقال : ( الشيطان ) تركته مؤتزرا بكساء يهنأ إبل الصدقة ، وذاك رجل لا يراه شيطان إلا خر لمنخريه ، الملك بين عينيه ، وروح القدس ينطق بلسانه ( 3 ) . ولا أدري لماذا ترك أبو موسى مئات الآلاف من أفراد الإنس وذهب للسؤال من شيطان عن عمر ؟ ! ولا ندري ما اسم هذا الشيطان ، وهل هو من العرب أم العجم ؟ وهل هو ثقة أم مجهول ؟ وما هو رأي رجال الجرح والتعديل في رواية شيطان مجهول الاسم والنسب ؟ !

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 12 / 36 . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 271 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي 121 .