الشيخ نجاح الطائي

78

نظريات الخليفتين

كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال ( 1 ) وقال عمر : هلا زجرتموني إذ لغوت ( 2 ) بينما قال أبو بكر : إن لي شيطانا يعتريني ( 3 ) . وأخذ أبو بكر بلسانه فقال : هذا الذي أوردني الموارد ( 4 ) . ومن هذه الأحاديث الكاذبة التي أوجدها معاوية والحزب القرشي : عن نوح بن ميمون عن عبد الله بن عمر العمري عن جهم بن أبي الجهم عن مسور بن المخرمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه . وهذا الحديث واضح البطلان ، لأن عمر قد صرح عشرات المرات بأخطائه وجهله وعدم معرفته الإجابة عن بعض الأسئلة ، ومن ناحية أخرى في سند الحديث أبو هريرة وقد اتهمه عمر بالكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإذا صدقنا أبا هريرة يعني كذبنا عمر ! وفي الحديث عبد الله بن عمر العمري ويحيى بن سعيد وجهم بن أبي الجهم ، وقد وصفوا بالكذب والضعف والمجهولية الشخصية ، وبذلك يسقط الحديث عن الاعتبار ( 5 ) . بينما قال عمر : ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت ناضلت إمامكم فنضلته ( 6 ) . وقال عمر : كل الناس أفقه منك يا عمر ( 7 ) .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 61 . ( 2 ) كنز العمال 7 / 335 . ( 3 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 16 ، تاريخ الطبري 2 / 460 . ( 4 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي ص 100 . ( 5 ) ميزان الاعتدال للذهبي ، تهذيب التهذيب 10 / 489 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 96 . ( 7 ) تفسير الفخر الرازي 3 / 175 .