الشيخ نجاح الطائي
71
نظريات الخليفتين
للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ، ولشدة احترامها له قالت فيه حديثا على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ( 1 ) . ولا أدري لماذا رأى الخليفة عمر المصلحة في سلب حلي الكعبة لتجهيز جيش المسلمين ، بينما أعطى جواهر كسرى لأم المؤمنين عائشة . وقالت عائشة بكت الجن على عمر ، في حين يعتقد عمر بنزول العذاب على الميت في قبره إن بكت عليه الإنس ، فكيف لو بكت عليه الجن ؟ ! وقد أفتى عمر بحرمة الهدية على مستوى فخذ جزور ، فكيف لو كانت في مستوى جواهر كسرى . وفي زمن عثمان كثرت الأموال المعطاة بدون حق ، ففسدت الناحية المالية . حتى إن عثمان نفسه قال في طلحة بن عبد الله : ويلي على ابن الحضرمية أعطيته كذا وكذا بهارا ( الحمل وهو ثلاثمائة رطل بالقبطية ) ذهبا ، وهو يروم دمي ، يحرض على نفسي ، اللهم لا تمتعه به ، ولقه عواقب بغيه ( 2 ) . وقد خلف طلحة ثلاثمائة بهار من ذهب وفضة ( 3 ) وكان الزبير مثل طلحة في كثرة أمواله فجميع ماله خمسة وثلاثون ألف ألف ومائتا ألف ، وله أربع نسوة فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائة ألف ( 4 ) . وإذا كان طلحة المعارض لعثمان قد حصل على هذه الكمية من الذهب فكم جمع مروان منها ؟ ! وخلف الزبير بن العوام مائة ألف ألف وسبعمائة ألف ألف ( 5 ) . وقد ذكر ابن الأثير أموال عبد الرحمن بن عوف قائلا : " وخلف مالا عظيما
--> ( 1 ) صحيح مسلم ، باب فضائل عمر بن الخطاب 4 / 1864 ح 2398 . ( 2 ) النهاية 1 / 101 ، وكانت غلة طلحة كل يوم ألف درهم واف ، المعارف ، ابن قتيبة ص 231 . ( 3 ) العقد الفريد 4 / 300 ، والبهار ثلاثمائة رطل . ( 4 ) طبقات ابن سعد 3 / 109 ، 110 . ( 5 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه 4 / 302 ، طبقات ابن سعد 3 / 108 - 110 .