الشيخ نجاح الطائي

65

نظريات الخليفتين

ومن الذين حصلوا على أموال لحب عمر لهم كان زيد بن ثابت إذ ذكر خارجة بن زيد بن ثابت : كان عمر يستخلف زيد بن ثابت إذا سافر ، فقلما رجع إلا أقطعه حديقة من نخل ( 1 ) . تفضيل عائشة وحفصة وأم حبيبة على سائر النساء ولم يفضل عمر نفسه في العطاء على الناس ، ولكنه رفع أبا سفيان ومعاوية إلى مكانة أرقى من مكانتهما . وفضل بنت أبي بكر وبنت أبي سفيان وبنته على أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) في العطاء ! إذ جعل راتب عائشة وأم حبيبة وحفصة أعلى من راتب بقية أمهات المؤمنين لكل واحدة منهن اثني عشر ألف درهم سنويا ( 2 ) . ذكر البلاذري بأن عمر كتب عائشة أم المؤمنين يرحمها الله في اثني عشر ألفا ، وكتب سائر أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) في عشرة آلاف ، وفرض لعلي بن أبي طالب خمسة آلاف ، وفرض مثل ذلك لمن شهد بدرا من بني هاشم ( 3 ) . مفضلا إياهن على أم سلمة ، وسودة بنت زمعة وغيرهما من أمهات المؤمنين . ولا أدري ما هو السر في تفضيل هذه النساء على بقية نساء ورجال الأمة ؟ فهل يعود في رأي الخليفة إلى أفضلية أبي بكر وعمر وأبي سفيان على بقية أفراد

--> ( 1 ) الإصابة ، ابن حجر 1 / 562 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 1153 . ( 3 ) فتوح البلدان ، البلاذري ص 435 ، ص 441 .