الشيخ نجاح الطائي
53
نظريات الخليفتين
وحدها تعيش بإثني عشر آلف درهم . وبينما كانت عائشة تأخذ اثني عشر ألف درهم ، كانت أختها أسماء بنت أبي بكر تأخذ ألف درهم ! وهذا الشئ لا يقبله الناس ، لأن الفرق الطبقي أصبح صارخا . وما دام النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يفضل واحدة على أخرى ، فلماذا نفضل نحن عائشة على أسماء ، وقد سار أبو بكر على نهج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يفضل عائشة على أسماء . كذلك سار الإمام علي ( عليه السلام ) على نهج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يفضل امرأة على أخرى ؟ ! فيكون عمر أول من خالف تشريع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ويذكر أن اللائي توفي عنهن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من زوجاته هن : أم سلمة ، أم حبيبة ، عائشة ، حفصة ، صفية ، زينب بنت جحش ، سودة ، ميمونة . فكيف تفضل حفصة ابنته وعائشة ابنة رفيقه والمدافعة عنه وأم حبيبة ابنة أبي سفيان المتحالف مع الدولة على باقي النساء ؟ وقد جاء في تاريخ ابن الجوزي : وفرض عمر لأهل بدر والمهاجرين والأنصار ستة آلاف ، وفرض لأزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ففضل عليهن عائشة فرض لها اثني عشر ألفا ولسائرهن عشرة آلاف ، غير جويرية وصفية فرض لها ستة آلاف ستة آلاف . وفرض للمهاجرات الأول أسماء بنت عميس وأسماء بنت أبي بكر وأم عبد الله بن مسعود ألفا ألفا ( 1 ) . وقالوا : أنه فرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف ، ولمن كان شهد بدرا من الأنصار أربعة آلاف ، وفرض لمن شهد أحدا ثلاثة آلاف . وقال : إني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد ، إني أمرته يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين ، فأعطاه ذا البأس وذا الشرف فنزعته . وعن سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب كتب المهاجرين على خمسة
--> ( 1 ) تاريخ عمر لابن الجوزي ص 58 .