الشيخ نجاح الطائي

416

نظريات الخليفتين

وجاء في صحيح الترمذي : " أن عبد الله بن عمر سئل عن متعة الحج فقال : هي حلال ، فقال له السائل : إن أباك قد نهى عنها ، فقال : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول لله ، أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : لقد صنعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وقال ابن حاتم : " ارتأى رجل برأيه ما شاء . يعني عمر " ( 2 ) وصرح بذلك سعد بن أبي وقاص ( 3 ) ، وعمر بن الخطاب ( 4 ) . وجاء في مسند أحمد بن حنبل ، من حديث ابن عباس ، قال : تمتع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال عروة بن الزبير ( بن العوام ) : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة . فقال ابن عباس : ما يقول عرية ( تصغير عروة ) . قال : يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون ، أقول : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقولون نهى أبو بكر وعمر ( 5 ) . وعن عمرة التمتع جاء في كتاب مسلم : في حجة الوداع في مكة أعلن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حلية العمة ر في الحج أمام أكثر من مائة ألف من الرجال والنساء وحين أعلن ذلك قام سراقة بن مالك بن خثعم ، فقال : يا رسول الله : ألعامنا هذا التمتع أم للأبد ؟ فشبك أصابعه واحدة بعد الأخرى وقال : دخلت العمرة في الحج ، ودخلت العمرة في الحج لأبد أبد ( 6 ) .

--> ( 1 ) صحيح الترمذي 1 / 157 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 / 898 ح 1226 . ( 3 ) شرح موطأ مالك للزرقاني ص 178 . ( 4 ) مسند أحمد 1 / 49 . ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 337 ، جامع بيان العلم وفضله ، ابن عبد البر الأندلسي باب فضل السنة ومباينتها لأقاويل العلماء . ( 6 ) صحيح مسلم 1 / 467 ، شرح معاني الآثار 2 / 147 .