الشيخ نجاح الطائي

412

نظريات الخليفتين

نظرية عمر في طلاق الثلاث جاء في القرآن الكريم : { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . . . } ( 1 ) ، { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } ( 2 ) . إذا يمكن للزوج الرجوع إلى زوجته قبل الطلاق الثالث ، وبحصول الطلاق الثالث لا تحل له حتى تنكح شخصا آخر . وقد جاء في سنن مسلم عن ابن عباس من عدة طرق صحيحة قال : كان الطلاق على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ، فقال عمر بن الخطاب : أن الناس قد استعجلوا في أمر قد كان لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم " ( 3 ) . وذكر مسلم في سننه أيضا : أن أبا الصهباء قال لابن عباس : هات من هناتك ، ألم يكن الطلاق الثلاث ( في مجلس واحد ) على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر واحدة ؟ فقال : قد كان ذلك ، فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم ( 4 ) . وأخرج النسائي من رواية مخرمة بن بكير ، عن أبيه عن محمود بن لبيد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا ، فقام ( صلى الله عليه وآله ) غضبان ثم قال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ! حتى قام رجل فقال يا رسول

--> ( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) البقرة : 230 . ( 3 ) سنن مسلم ج 1 / باب طلاق الثلاث ، وأخرجه الحاكم والذهبي . ( 4 ) سنن مسلم / طلاق الثلاث 1 / 575 ، مسند أحمد 1 / 314 ، البيهقي 7 / 336 .