الشيخ نجاح الطائي

410

نظريات الخليفتين

على أبي بن كعب . ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، قال عمر : نعم البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون ( 1 ) . وقد سأل أهل الكوفة من أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، أن ينصب لهم إماما ، يصلي بهم نافلة شهر رمضان ، فزجرهم وعرفهم أن ذلك خلاف السنة ، فتركوه واجتمعوا لأنفسهم وقدموا بعضهم ، فبعث إليهم ابنه الحسن ( عليه السلام ) ، فدخل المسجد ومعه الدرة فلما رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا : وا عمراه . وقد قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة جماعة بدعة ، ألا فلا تجمعوا في شهر رمضان في النافلة ، ولا تصلوا صلاة الضحى ، فإن قليلا من سنة خير من كثير من بدعة ، ألا وإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار . عدد تكبيرات صلاة الميت قال السيوطي : وعمر أول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات ( 2 ) . وقال الطحاوي : فهذا عمر قد رد الأمر في ذلك إلى أربع تكبيرات . فكذلك ما أجمعوا عليه من عدد التكبير بعده ( صلى الله عليه وآله ) على الجنائز فهو حجة . وإن كانوا قد علموا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) خلافه . وما فعلوا ذلك ، وأجمعوا عليه بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الصلاة على الجنازة فهو حجة ، وإن كانوا قد علموا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) خلافه .

--> ( 1 ) صحيح البخار بحاشية السندي 1 / 342 . ( 2 ) تاريخ الكامل 15 / 29 ، تاريخ الخلفاء 137 .