الشيخ نجاح الطائي

396

نظريات الخليفتين

إذن إسلام كعب الظاهري كان من أجل الشام المفتوحة جديدا ، والمحكومة من قبل معاوية بن أبي سفيان الذي يعرفه كعب جيدا قبل فتح مكة ؟ ! ! ويعرف أباه وأمه وخاله وجده ! فتكون الفرصة الذهبية لكعب الأحبار واليهود تتمثل في انتهاء حكم الروم النصارى على الشام ، وعزل أبي عبيدة بن الجراح ، ووصول معاوية إلى حكم ذلك البلد ، وحصول اليهود على حرية ممارسة الشعارات الدينية في فلسطين ، وجملة هذه الأمور وغيرها تكفي في نظر كعب لدخول الإسلام ظاهريا ! للوصول إلى فلسطين أولا وتحريف الإسلام ثانيا . وذكر السيوطي ترحيل اليهود قائلا : وهو عمر الذي أخرج اليهود من الحجاز إلى الشام وأخرج أهل نجران إلى الكوفة ( 1 ) . وعن مسألة قتل مظهر بن رافع الحارثي وأثر ذلك في خروج اليهود إلى فلسطين نقول : عند مقتل عبد الله بن سهل في خيبر لم يرحل النبي ( صلى الله عليه وآله ) اليهود إذ جاء : " عن الزهري عن سعيد بن المسيب فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار : تحلف لكم اليهود خمسين رجلا خمسين يمينا بالله ما قتلنا ؟ قالوا : يا رسول الله كيف تقبل أيمان قوم كفار ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فتحلفون خمسين رجلا خمسين يمينا بالله أنهم قتلوا صاحبكم وتستحقوا الدم ؟ قالوا : يا رسول الله لم نحضر ولم نشهد . قال : فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ديته على اليهود ، لأنه قتل بحضرتهم " ( 2 ) . وفي رواية أخرى : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن ولمن معهم : تحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم ؟ قالوا : يا رسول الله لم نحضر ولم نشهد .

--> ( 1 ) تاريخ السيوطي ، 137 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 / 715 .