الشيخ نجاح الطائي

389

نظريات الخليفتين

وذكر الطبري رواية أخرى بعدم وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الخميس : حدثنا كريب وصالح بن سمال قال : حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : يوم الخميس وما يوم الخميس قال ثم نظرت إلى دموعه تسيل على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إئتوني باللوح والدواة أو الكتف والدواة أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده . قالوا : فقالوا : إن رسول الله يهجر ( 1 ) . وذكر مسلم في صحيحه الحديث الصحيح : عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال : لما حضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده . فقال عمر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتابا لن تضلوا بعده . ومنهم من يقول ما قال عمر . فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا " قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية ما حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ( 2 ) . وذكر مسلم الرواية بطريق آخر : عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : " يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إئتوني بالكتف والدواة ( أو اللوح والدواة ) أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " . فقالوا : إن رسول الله يهجر ( 3 ) . وذكر البخاري الحديث الصحيح دون زيادة : حدثنا يحيى بن سليمان قال

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 436 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 / 1259 طبعة دار إحياء التراث . ( 3 ) صحيح مسلم 3 / 1259 طبعة دار إحياء التراث .