الشيخ نجاح الطائي

379

نظريات الخليفتين

وروى أبو مريم عبيد قال : دخلت مع عمر بن الخطاب محراب داود فقرأ فيه ( ص ) وسجد ( 1 ) . وجاء في سنن البيهقي أن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) لما دخل بيت المقدس قال : لبيك اللهم لبيك ( 2 ) . وعن سعيد بن المسيب قال : استأذن رجل عمر بن الخطاب في إتيان بيت المقدس فقال له : اذهب فتجهز فإذا تجهزت فأعلمني ، فلما تجهز جاءه فقال له عمر : اجعلها عمرة . ( يعني لا تجعلها حجة ، أو الأفضل أن لا تجعلها حجة ) . قال : ومر به رجلان وهو يعرض إبل الصدقة ، فقال لهما : من أين جئتما ؟ قالا : من بيت المقدس ، فعلاهما بالدرة وقال : أحج كحج البيت ؟ قالا : إنما كنا مجتازين ( 3 ) . ولا أدري من الذي نصح عمر بقول : لبيك اللهم لبيك في القدس فهذه العبارة مخصوصة ببيت الله ، ويحتمل إنه قالها هكذا لا في معرض أداء الحج ، لأن هذا الحديث يتعارض مع الحديث الآخر لعمر حيث قال : أحج كحج البيت . ولكن الغريب في روايتي البيهقي وابن المسيب أن الأولى فيها قوله : لبيك اللهم لبيك ، والثانية فيها قوله : إجعلها عمره ! والذي يقرأ نصوص استفادة عمر من الكتب المقدسة قبل خلافته واستفادته من كعب الأحبار بعدها يتبين له أن عمر يثق بما جاء في هذه الكتب ، وعلى هذا الأساس كان يسأل من كعب ويسمح له ولتميم بقول القصص في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

--> ( 1 ) كنز العمال للمتقي الهندي 8 / 144 ، حديث 22303 . ( 2 ) سنن البيهقي 5 / 41 . ( 3 ) كنز العمال للمتقي الهندي 4 / 146 ، حديث 38194 .