الشيخ نجاح الطائي

373

نظريات الخليفتين

أجيز حرفا منه ، ثم رفعته إليه ثم جعل يتبعه . وفي رواية أنه قال : لتهوكون كما تهوكت اليهود والنصارى ، لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ( 1 ) . توسل أم مؤمنين باليهود للشفاء إن تقدم الديانة اليهودية والنصرانية على الديانة الإسلامية في الزمن ، قد جعل بعض المسلمين يستمرون في تأثرهم السابق بهاتين الديانتين اللتين أبطلهما الإسلام ونسخهما . ولم يكن التأثر مختصا بالعلوم الدينية والدنيوية ، بل شمل مسألة الدعاء والشفاء ونحوهما ، فقد روى مالك بن أنس : عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي ، ويهودية ترقيها ! فقال أبو بكر : أرقيها بكتاب الله ( 2 ) . إن أبا بكر ( رضي الله عنه ) قبل بفعل عائشة ، وسمى التوراة كتاب الله وقد قال الله تعالى عن التوراة : { من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه } ( 3 ) ، وأجمع المحققون على تزوير هذه التوراة ( 4 ) . وجاء في كتاب الأم للشافعي باب ما جاء في الرقية . لا بأس أن يرقى الرجل بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله . قلت أيرقى أهل الكتاب المسلمين ؟ قال : غير حجة ، فأما رواية صاحبنا وصاحبك فإن مالكا أخبرنا عن يحيى بن سعيد عن

--> ( 1 ) كنز العمال 1 / 201 ، 1 / 370 ، مجمع الزوائد 8 / 262 ، مسند أحمد 3 / 387 . ( 2 ) الموطأ ، مالك بن أنس 2 / 502 . ( 3 ) النساء : 46 . ( 4 ) انظر قاموس الكتاب المقدس ص 763 ، وكتاب الأسفار المقدسة ، عبد الواحد وافي ص 16 .