الشيخ نجاح الطائي

368

نظريات الخليفتين

أريد إلا أن أخبرك ( 1 ) . وفي كنز العمال عن عمر قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن تعلم التوراة ؟ قال : لا تتعلمها وتعلموا ما أنزل عليكم وآمنوا به ( 2 ) . وأخرج البيهقي عن عمر بن الخطاب قائلا : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن تعلم التوراة فقال : لا تتعلمها وآمن بها ، وتعلموا ما أنزل إليكم وآمنوا به . وأخرج ابن الضريس عن الحسن أن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) قال : يا رسول الله إن أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا ، وقد هممنا أن نكتبها ( كذا ) فقال يا ابن الخطاب أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ! أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولكني أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث . وذكر السيوطي : أن عمر كان يأتي اليهود فيسمع منهم التوراة ( 3 ) . وعن أبي الدرداء قال : جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق ، فتغير وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال عبد الله بن زيد : أمسخ الله عقلك ألا ترى الذي بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! فقال عمر : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما . فسرى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : والذي نفس محمد بيده لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ضلالا بعيدا ، أنتم حظي من الأمم ، وأنا حظكم من النبيين ( 4 ) .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري من طريق أسباط عن السدي . ( 2 ) كنز العمال 1 / 370 ، حديث 1626 . ( 3 ) أسباب النزول للسيوطي 1 / 21 . ( 4 ) رواه الطبراني في الكبير .