الشيخ نجاح الطائي

362

نظريات الخليفتين

من يفيق ، فإذا موسى باطش جانب العرش فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله ( 1 ) . وكان كعب مؤسس ومنفذ برنامج الحديث الموضوع المعارض للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وباقي الأنبياء والقرآن ، وقد نشر البخاري حديثا موضوعا آخر لكعب فيه إساءة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ روى قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تخيروني من بين الأنبياء ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فإذا أنا بموسى آخذ ( بيدي ) ( 2 ) . وقد أشاع اليهود أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يتعلم من التوراة والإنجيل في غار حراء . ونشروا في كتابهم الذي يسمونه بالكتاب المقدس ! أن بعض الأنبياء ارتكبوا الزنا ( 3 ) . ومن أحاديث كعب الكاذبة قوله : ما من شبر في الأرض إلا وهو مكتوب في التوراة التي أنزل على نبيه موسى ( عليه السلام ) ما يكون عليه وما يخرج منه إلى يوم القيامة ( 4 ) . وعبر هذا الحديث وأمثاله غش كعب بعض الناس ، حتى بدأوا يسألونه عن كل أمر معضل وعن كل قضية مغيبة ! ومن أحاديث كعب ما رواه عبد الله بن عمر : أن أمة محمد ثلاثة أثلاث ، فثلث يدخلون الجنة بغير حساب ، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا ثم يدخلون الجنة ، وثلث يدخلون الجنة بشفاعة أحمد ( 5 ) . يريد كعب أن يدعوا أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى الفجور والفسوق ما داموا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عتاب شأنهم في ذلك شأن اليهود الذين حصلوا على

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 / 254 ، كتاب الخصومات . ( 2 ) صحيح البخاري 4 / 186 ، 212 . ( 3 ) الكتاب الثاني لصموئيل ، الإصحاح . ( 4 ) رواه الطبري والبيهقي في الدلائل ، الإستيعاب ، ابن عبد البر 2 / 533 . ( 5 ) ضحى الإسلام 2 / 97 .