الشيخ نجاح الطائي

357

نظريات الخليفتين

بيع أمهات الأولاد ، يأتي عمر فيحرم بيعهن ، وبينما الطلاق الثلاث في مجلس واحد يقع واحدا ، بحكم السنة والإجماع ، جاء عمر فترك السنة وحطم الإجماع ( 1 ) . وهذا النص واضح في مخالفة عمر للنصوص الإلهية في أزمنة وأمكنة مختلفة . وعن حفص بن عمر ، قال : كان عمر بن الخطاب إذا كثر عليه الخصوم ، صرفهم إلى زيد ، فلقي رجلا ممن صرفه إلى زيد ، فقال له ( عمر ) : ما صنعت ؟ قال : قضي علي يا أمير المؤمنين ؟ قال : لو كنت أنا لقضيت لك . قال : فما يمنعك وأنت ولي الأمر ؟ قال ( عمر ) : لو كنت أردك إلى كتاب الله ، وسنة نبيه فعلت ، ولكني إنما أردك إلى رأيي ، والرأي مشير . لذلك خالف عمر مبادئ صلح الحديبية . ولم يرض عمر بصلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ابن أبي . وعصى أبو بكر وعمر أوامر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالانخراط في حملة أسامة بن زيد . وخالف أبو بكر وعمر طلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمجئ بصحيفة ودواة لكتابة وصيته في يوم الخميس ، وقالا : النبي ( صلى الله عليه وآله ) يهجر ؟ ! ولما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي في يوم الخميس قالا : حسبنا كتاب الله ( 2 ) . أي أن الله سبحانه ورسوله يريدان كتاب الله وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وعصبة

--> ( 1 ) الديمقراطية 150 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 / 37 ، الصواعق المحرقة ، ابن حجر العسقلاني 9 / 124 ، ح 40 طبع مكتبة القاهرة وأخرجه الحاكم في مستدرك الصحيحين وأخرجه الذهبي في تلخيصه .