الشيخ نجاح الطائي
338
نظريات الخليفتين
طبقاته ذلك ( 1 ) . والتفت ابن عساكر أيضا إلى كره كعب للعراق ( 2 ) قائلا : والمحفوظ عن كعب سوء القول في العراق . كعب : في العراق عصاة الجن وبها باض إبليس وفرخ وجاء في كنز العمال : أراد عمر أن لا يدع مصرا من الأمصار إلا أتاه ، فقال له كعب : لا تأتي العراق فإن فيه تسعة أعشار الشر ( 3 ) . وقال أيضا : " إن فيها تسعة أعشار السحر : فسقة الجن وبها الداء العضال ( 4 ) . وعن أبي إدريس قال : قدم علينا عمر بن الخطاب الشام فقال : إني أريد أن آتي العراق ، فقال له كعب الأحبار : أعيذك بالله يا أمير المؤمنين من ذلك ! قال : وما تكره من ذلك ؟ قال : بها تسعة أعشار الشر وكل داء عضال وعصاة الجن وهاروت وماروت ، وبها باض إبليس وفرخ " ( 5 ) . ولا أدري كيف باض إبليس ! ولم يذكر كعب المدة التي ينام فيها إبليس فوق بيضه ! ! عن الهيثم بن عمار قال : سمعت جدي يقول : " لما ولي عمر بن الخطاب زار أهل الشام فنزل بالجابية . . . فبلغ أهل العراق أنه زار أهل الشام فكتبوا إليه يسألونه أن يزورهم كما زار أهل الشام ، فهم أن يفعل فقال له كعب : أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن تدخلها ! قال : ولم ؟ قال : فيها عصاة الجن وهاروت وماروت يعلمان الناس السحر ، وفيها تسعة أعشار الشر وكل داء معضل ، قال عمر : قد
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 442 . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 1 / 133 . ( 3 ) كنز العمال 14 / 173 ، حديث 38279 . ( 4 ) كتاب صيانة الإنسان عن وسوسة ابن دحلان ، 538 . ( 5 ) كنز العمال أيضا 14 / 173 ، حديث 38280 .