الشيخ نجاح الطائي

322

نظريات الخليفتين

إذ جاء عن عبد الله بن عمر تلميذ كعب : إرتقيت فوق ظهر بيت حفصة ، لبعض حاجتي ، فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي حاجته ، مستدبر القبلة مستقبل الشام ( 1 ) . وذكر علماء الحديث في باب رواية الصحابة عن التابعين أو رواية الأكابر عن الأصاغر : " أن أبا هريرة والعبادلة ( ومنهم عبد الله بن عمر ) ومعاوية وأنس وغيرهم قد رووا عن كعب الأحبار اليهودي الذي أظهر الإسلام خداعا " ( 2 ) . وفي حديث آخر عن عبد الله بن عمر قال : لقد ظهرت ذات يوم على ظهر بيتنا فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قاعدا على لبنتين مستقبل بيت المقدس ( 3 ) . وذكر البخاري في نفس الصفحة حديثا نبويا قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره ( 4 ) . وهكذا دس البخاري السم في العسل إذ ثبت مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) للشريعة التي جاء بها ! هذا إن كان كتاب البخاري للبخاري نفسه ، إذ أن محمود أبو رية يدعي تزوير الكثير من أحاديث البخاري بعد موت البخاري . إذ مات البخاري قبل أن يبيض كتابه ( 5 ) . أما لو كان البخاري نفسه قد كتبه ، فيكون لنا معه كلام آخر . إذ أن ذلك كاف لاتهامهما بالكذب والاعتداء على الساحة النبوية المقدسة . وعلى كلتا الصورتين يثبت عدم صحة كل ما جاء في كتاب البخاري .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 / 136 ، باب 11 ، باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول . ( 2 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية ص 215 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 / 137 ، باب 111 . ( 4 ) صحيح البخاري : باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول 1 / 135 . ( 5 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية ، 316 .