الشيخ نجاح الطائي

317

نظريات الخليفتين

اقتلوا نعثلا فقد كفر ( 1 ) . وفعلا قال الرجل الأسود الذي ذبح عثمان : أنا قتلت نعثلا . ومن الأحاديث المنتشرة زورا بيد القصاصين ومن سار على نهجهم ما جاء : لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ( 2 ) . : لو لم أبعث فيكم لبعث عمر ( 3 ) . : أن شاعرا أنشد النبي ( صلى الله عليه وآله ) شعرا فدخل عمر ، فأشار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الشاعر أن اسكت ، فلما خرج عمر ، قال له : عد فعاد . فدخل عمر فأشار النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالسكوت مرة ثانية ، فلما خرج عمر سأل الشاعر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الرجل ، فقال : هذا عمر بن الخطاب وهو رجل لا يحب الباطل ( 4 ) . وهدف راوي الحديث إثبات إن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أهل باطل ، ويحب الباطل ، والعياذ بالله تعالى . وبينما أخترع عمر بن الخطاب منصب القاص في المسجد كان الله تعالى قد حصر هذه الوظيفة بالنبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) إذ جاء : مر الحسن يوما وقاص يقص على باب مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال الحسن : ما أنت ؟ فقال : أنا قاص يا ابن رسول الله . قال : كذبت ، محمد القاص ، قال الله عز وجل : فاقصص القصص . قال : فأنا مذكر . قال : كذبت ، محمد المذكر ، قال له عز وجل : فذكر إنما أنت مذكر . قال : فما أنا ؟ قال : المتكلف من الرجال ( 5 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 477 ، الكامل في التاريخ 3 / 206 . ( 2 ) سنن الترمذي 5 / 282 ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 / 178 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 228 .