الشيخ نجاح الطائي
302
نظريات الخليفتين
ولا توجد مرجعية دينية ودنيوية أعلى من مرجعية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما فهمنا من الآيات والأحاديث السابقة . ومن مهازل الدنيا تدخل كعب الأحبار في موضوع صلاحية الإمام علي ( عليه السلام ) للخلافة ( 1 ) ، فرفض صلاحيته ، وأيد صلاحية معاوية بن هند لها ؟ ! . . . وما عشت أراك الدهر عجبا ! ولكن كيف يقدم عمر على السؤال من كعب ، عن صلاحية علي ( عليه السلام ) للخلافة ، وهو نفسه القائل فيه : هذا مولاك ومولى كل مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن ( 2 ) . وقد أيد المسلمون هذه المرجعية الدينية الإلهية في بيعة الغدير ، يوم قال كل فرد مسلم لمولاهم علي ( عليه السلام ) : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ومسلمة ( 3 ) . وبينما تعتمد مرجعية أهل البيت ( عليهم السلام ) على نصوص القرآن والحديث الشريف ، تعتمد مرجعية كعب الأحبار وتميم الداري وأمثالهم على نصوص الكتب المزورة والأحاديث المختلقة ، التي كذبها الله ورسوله . وقد نطق كعب بنص مكذوب ، غش به عمر بن الخطاب وغيره تمثل في قوله : ما من شئ إلا وهو مكتوب في التوراة ( 4 ) . وأي مراجعة للكتب المقدسة تثبت لنا كذب هذا الحديث . وقد أثبت الله تعالى كذب كتب أهل الكتاب بقوله سبحانه : { من الذين هادوا يحرفون الكلم عن
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 115 طبع دار إحياء الكتب العربية . ( 2 ) أخرجه الدارقطني في صواعق ابن حجر ، 107 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 381 ، سنن ابن ماجة 1 / 55 ، سنن الترمذي ص 533 ، خصائص النسائي ص 3 . ( 4 ) أضواء على السنة المحمدية ، أبو رية ، 165 .