الشيخ نجاح الطائي
295
نظريات الخليفتين
واضطرار عمر للسؤال من الإمام علي ( عليه السلام ) لحل بعض المعضلات والمشكلات الدينية والعلمية والقضائية يفصح عن حقيقة هذا الموضوع . ويبين الفراغ الكبير الذي تركه إبعاد الثقل الثاني بعد القرآن عن مرجعية المسلمين . : احتكاك عمر بأهل الكتاب قبل الإسلام وفي زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) للحصول على بعض الإجابات سهل عليه استخدام هؤلاء المدعين للإسلام لاحقا . : رغبة عمر في استخدام دهاة الناس ، تحت نظرية الفاسق القوي أفضل من المؤمن الضعيف ( وقد ذكرنا هذه النظرية في موضوع الولاة ) . من طلب من كعب السكن في المدينة ؟ أول من طلب من كعب الأحبار السكن في المدينة المنورة ، هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب . فقد طلب منه البقاء في المدينة ، وبدأ يقرب مجلسه ، ويعرفه بعنوان العالم ( 1 ) . وبعد رفض عمر لأهل البيت ( عليهم السلام ) كمرجع ديني وفقهي ، أراد الاستفادة من كعب الأحبار وغيره ليحلوا محلهم . وكان عصر عمر يشهد خللا كبيرا في المرجعية ، بفقدان النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعزل أهل بيته : وهذا ما دعاه إلى إبقاء كعب في المدينة ، وأخذه معه إلى الشام ، وإقامة مجالس الوعظ له للاستفادة منه . ولقد كان عمر قد أنس مرة بقراءة التوراة ، وحاول أن يقرأها أمام
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 358 طبعة بيروت .