الشيخ نجاح الطائي

282

نظريات الخليفتين

أنت لله أبوك . قال حذيفة : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا . . . أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر . . . أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت " ( 1 ) . والرجل الذي قتل وبه فتحت الفتنة بابها كان عثمان بن عفان وقيل عمر . وقال ابن حجر العسقلاني عن حذيفة وأبيه : " وشهدا أحدا فاستشهد اليمان بها ، وروى حديث شهوده أحدا واستشهاده بها البخاري . وشهد حذيفة الخندق ، وله بها ذكر حسن وما بعدها ، وروى حذيفة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) الكثير . . . " . قال العجلي : استعمله عمر على المدائن ، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي ( عليه السلام ) بأربعين يوما ، وذلك في سنة ست وثلاثين . وروى علي بن يزيد عن سعيد بن المسيب عن حذيفة : خيرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الهجرة والنصرة ، فاخترت النصرة ، وروى مسلم عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن حذيفة ، قال : لقد حدثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما كان وما يكون حتى تقوم الساعة . وفي الصحيحين أن أبا الدرداء قال لعلقمة : أليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره ، ( يعني حذيفة ) . وجاء فيهما ( الصحيحين ) أيضا عن عمر : أنه سأل حذيفة عن الفتنة . وشهد حذيفة فتوح العراق وله بها آثار شهيرة ( 2 ) . وقال حذيفة لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها . وقالوا لحذيفة : إن عثمان قد قتل فما تأمرنا ؟ قال : الزموا عمارا . قيل : إن عمارا لا يفارق عليا ، قال : إن الحسد أهلك الجسد ، وإنما ينفركم

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 / 231 ، حديث 144 . ( 2 ) الإصابة لابن حجر العسقلاني 1 / 317 .