الشيخ نجاح الطائي
273
نظريات الخليفتين
خالد وأسباب العداء بينه وبين عمر لقد أسلم خالد متأخرا ، بعد أن أيقن بانتصار النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وشاهد تفوق الجيش الإسلامي عدة وعددا . ثم ارتكب مذبحتين ضد المسلمين ، مرة حين أرسله الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بعد فتح مكة ، ومرة يوم أرسله أبو بكر . وقد ادعى خالد بن الوليد أن مالك بن نويرة ارتد بكلام بلغه عنه ، فأنكر مالك ذلك . وقال : أنا على الإسلام ما غيرت ولا بدلت وشهد له أبو قتادة وعبد الله بن عمر . فقدمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض خالد امرأته أم متمم فتزوجها . فبلغ عمر بن الخطاب قتله مالك بن نويرة وتزويجه امرأته . فقال لأبي بكر ( رضي الله عنه ) : إنه قد زنى فارجمه . فقال أبو بكر : ما كنت لأرجمه ، تأول فأخطأ . قال : فإنه قد قتل مسلما ، فاقتله . قال : ما كنت لأقتله . تأول فأخطأ . قال : فاعزله . قال : ما كنت لأشيم - أي لأغمد - سيفا سله الله عليهم أبدا ( 1 ) . ولما أمر خالد بقتل مالك التفت مالك إلى زوجته وقال لخالد : هي التي قتلتني ، وكانت في غاية الجمال ، فقال خالد : بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام . فقال مالك : أنا على الإسلام ، فقال خالد : يا ضرار اضرب عنقه ! وقال أبو نمير السعدي : قضى خالد بغيا عليه بعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك
--> ( 1 ) حياة الصحابة 2 / 413 .