الشيخ نجاح الطائي

260

نظريات الخليفتين

أخرج المتقي الهندي عن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) في قوله تعالى : { ألم . . . إلى قوله تعالى الذين بدلوا نعمت الله كفرا } ( 1 ) . قال هما الأفجران من قريش : بنو المغيرة وبنو أمية ( 2 ) . وقال عمر : سمعته ( رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) يقول : ليصعدن بنو أمية على منبري ، ولقد رأيتهم في منامي ينزون عليه نزو القردة وفيهم أنزل : { وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن } ( 3 ) . وقد روى الزبير بن بكار في الموفقيات ، ما يناسب هذا عن المغيرة بن شعبة قال : قال لي عمر يوما : يا مغيرة هل أبصرت بهذه عينك العوراء منذ أصيبت قلت : لا . قال : أما والله ليعورن بنو أمية الإسلام ، كما اعورت عينك هذه ، ثم ليعمينه ، حتى لا يدري أين يذهب ولا أين يجئ . قلت : ثم ماذا يا أمير المؤمنين . قال : ثم يبعث الله تعالى بعد مائة وأربعين أو بعد مائة وثلاثين وفدا كوفد الملوك ، طيبة ريحهم ، يعيدون إلى الإسلام بصره وشتاته . قلت من هم يا أمير المؤمنين ، قال : حجازي وعراقي . وبعد ما سمع المغيرة هذا الحديث النبوي اشتد في دعم ومساعدة الأمويين ! وقال ابن أبي الحديد : معاوية عند أصحابنا ، مطعون في دينه ، منسوب إلى الإلحاد ، قد طعن فيه ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . وقال ابن أبي الحديد : روى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلم رحمه الله تعالى ، عن نصر بن عاصم الليثي ، عن أبيه قال : أتيت مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،

--> ( 1 ) إبراهيم : 28 . ( 2 ) كنز العمال 1 / 444 ، حديث 4452 . ( 3 ) تفسير الدر المنثور ، الدلائل ، البيهقي ، تاريخ ابن عساكر ، الإسراء ، 60 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 4 / 537 .