الشيخ نجاح الطائي

245

نظريات الخليفتين

وهذا القول شاهد على كفرهما ، وهو يضاف إلى أقواله السابقة ( صلى الله عليه وآله ) في بني أمية . ولما كان عمرو بن العاص واليا لمصر ، كان ابنه يجري الخيل في ميدان السباق ، فنازعه بعض المصريين السبق ، واختلفا بينهما لمن يكون الفرس السابق . وغضب ابن الوالي فضرب المصري وهو يقول : أنا ابن الأكرمين ، فاستدعى عمر الوالي وابنه حين رفع إليه المصري أمره . ونادى بالمصري في جمع من الناس أن يضرب خصمه قائلا له : اضرب ابن الأكرمين . . . ثم أمره أن يضرب الوالي ، لأن ابنه لم يجرؤ على ضرب الناس إلا بسلطانه ( 1 ) . والظاهر أنه ضربه بعد المشادة التي وقعت بين عمر وابن العاص . وقد ذكر ابن الكلبي ( هشام بن محمد ) المتوفى في سنة 204 هجرية نسبه في كتابه مثالب العرب ( 2 ) قائلا : وأما النابغة أم عمرو بن العاص - هي حبشية - فإنها كانت بغية ، قدمت مكة ومعها بنات لها فوقع عليها العاص بن وائل في عدة من قريش ، منهم : أبو لهب ، وأمية بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان ، فولدت عمرا فتخاصم القوم جميعا فيه ، كل يزعم أنه ابنه . ثم أضرب عنه ثلاثة ، وأكب عليه اثنان وهما : العاص بن وائل وأبو سفيان ابن حرب ، فحكما أمه فيه ، فقالت : للعاص . فقيل لها بعد ذلك : ما حملك على ما صنعت ؟ وأبو سفيان أشرف من العاص ؟ فقالت : إن العاص كان ينفق على بناتي ، ولو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق علي العاص شيئا ، وخفت الضيعة . وزعم ابنها عمرو بن العاص أن أمه من عنزه بن أسد بن ربيعة ، كما ذكره

--> ( 1 ) عبقرية عمر للعقاد 45 . ( 2 ) مثالب العرب ، باب تسمية ذوي الرايات ، هشام بن محمد الكلبي .