الشيخ نجاح الطائي

210

نظريات الخليفتين

وأرسل إلى النعمان واعرف حسابه * وصهر بني غزوان إني لذو خبر وشبلا فسله المال وابن محرش * فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر فقاسمهم أهلي فداؤك إنهم * سيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر ولا تدعوني للشهادة إنني * أغيب ولكنه رأى عجب الدهر نؤوب إذا آبوا ونغزو إذا غزو * فأنى لهم وفر ولسنا أولي وفر إذا التاجر الداري جاء بفارة * من المسك راحت في مفارقهم تجري وصادر الحرث بن وهب أحد بني ليث بكر بن كنانة وقال له : ما قلاص وأعبد بعتها بمائة دينار ؟ قال : خرجت بنفقة لي فأتجرت فيها . قال ( عمر ) : وإنا والله ما بعثناك للتجارة أدها . قال : أما والله لا أعمل لك بعدها . قال ( عمر ) : أنا والله استعملك بعدها ( 1 ) . امتناع أبي بكر وعمر عن تعيين أقربائهما في السلطة ولم يكن أبو بكر وعمر معتقدان بضرورة تعيين أرحامهما في الوظائف الحساسة . فلم يول عمر أبناءه في مناصب الدولة الحساسة اعتقادا منه بهذا المنهج الذي اتبعه أبو بكر من قبل . والجماهير في العادة تحب سياسة ابتعاد القائد عن تعيين أرحامه وعدم تفضيله إياهم بالباطل على الناس . وهي سياسة ذكية في كسب قلوب الرعية . وكانت منهجية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قائمة على عدم تفضيل شخص على آخر إلا بالتقوى والقدرة . فلم يفضل إنسانا على آخر بالباطل أبدا .

--> ( 1 ) فتوح البلدان للبلاذري ، 90 ، 226 ، 392 ، العقد الفريد 1 / 18 - 31 ، معجم البلدان 2 / 75 ، تاريخ ابن كثير 7 / 18 ، 115 ، السيرة الحلبية 3 / 220 ، الإصابة 3 / 384 ، 676 ، الفتوحات الإسلامية 2 / 480 .