الشيخ نجاح الطائي

204

نظريات الخليفتين

يتبع منهجيته تلك ؟ ! فقال للمغيرة : صدقت فأنت القوي الفاجر ، فأخرج إليهم ، فلم يزل عليهم أيام عمر ( أي واليا على الكوفة ) ( 1 ) . وقال الإمام علي ( عليه السلام ) عما حصل بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) قائلا : " حتى إذا قبض الله رسوله رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته ( أي أهل البيت ( عليهم السلام ) ) ، ونقلوا البناء عن رص أساسه ، فبنوه في غير موضعه . معادن كل خطيئة وأبواب كل ضارب في غمرة . قد ماروا في الحيرة وذهلوا في السكرة ، على سنة من آل فرعون ، من منقطع إلى الدنيا راكن ، أو مفارق للدين مباين ( 2 ) . فالإمام علي ( عليه السلام ) بين منهجه في رفض تعيين الولاة الفسقة قولا وعملا . في حين كان عمر قد عين من اتهمهم بالفسق ولاة طول مدة حكومته . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في جواب قصيدة ابن العاص ضده وضد بني هاشم : اللهم العنه بكل حرف ألف لعنة ( 3 ) . ولعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) معاوية وعتبة ( 4 ) بينما نصبهما عمر على الشام والطائف . ولعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بني أمية ( 5 ) .

--> ( 1 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه أوائل الكتاب . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 132 ، وغالتهم السبل : أهلكهم اختلاف الآراء والأهواء ، والولائج : البطانة ، ووصلوا غير الرحم أي غير رحم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهجروا السبب يعني أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الذي أمروا بمودته في قوله تعالى : { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } سورة الشورى 23 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 103 ، المفاخرات ، الزبير بن بكار . ( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 102 ، المفاخرات ، الزبير بن بكار . ( 5 ) المستدرك ، الحاكم 4 / 480 ، المفاخرات ، الزبير بن بكار .