الشيخ نجاح الطائي
191
نظريات الخليفتين
عنه . وكان من عائلة فقيرة كما روى هو قائلا : قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة وأنا ابن ثمان سنين ، فأخذت أمي بيدي وانطلقت بي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : يا رسول الله إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا قد أتحفتك بتحفة ، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا فخذه فليخدمك ما بدا لك ( 1 ) . وحكم أبو بكر سنتين فقط ، ومدة ولاية أنس بن مالك على البحرين كانت قليلة وفيها أصبح أنس من أثرياء العرب ! بحيث شهد زيد بن ثابت بأنه أكثر خزرجي مالا ! ( 2 ) . وأنه أصبح أكثر ثراء من عائلة عبد الله بن أبي زعيم الخزرج في الجاهلية الذي أراد أهالي المدينة تنصيبه ملكا عليهم ! وذكر ابن الأثير بأنه مات بقصره بالطف من البصرة ( 3 ) . وقد بقي أنس بن مالك محبا لأبي بكر فذكر له فضائل كثيرة حفظها الناس في زمن الخلفاء وزمن الأمويين ، ومن تلك الأحاديث الموضوعة إمامة أبي بكر للصلاة في يوم الاثنين ( 4 ) . وحديث أنس : " هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والصديقين ، يا علي لا تخبرهما " ( 5 ) . وليس في الجنة كهول ! وأحاديث أخرى ( 6 ) . وذكر أنس بن مالك حديث عمه أنس بن النضر عن فرار عمر بن الخطاب
--> ( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 5 / 66 . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 5 / 73 . ( 3 ) أسد الغابة 1 / 152 . ( 4 ) صحيح البخاري كما في فتح الباري 8 / 143 . ( 5 ) سنن الترمذي 3 / 201 . ( 6 ) صحيح مسلم 4 / 1854 .