الشيخ نجاح الطائي

181

نظريات الخليفتين

فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ، ثم ازدردني ، ثم أخرجني بعرا ، ولم أك بشرا ( 1 ) . وقال عمر : يا ليتني : يا ليتني كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا لهم ، حتى إذا كنت كأسمن ما يكون ، زارهم من يحبون ، فذبحوني لهم فجعلوا بعضي شواء وبعضي قديدا ثم أكلوني ولم أكن بشرا ( 2 ) . وقد وصلنا اعتذار أبي بكر عن الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) قبل وفاته ولم يصلنا اعتذار عمر عن ذلك . وقد أعلن أبو بكر عن ندمه على فعل بعض الأحداث ، ولم يعلن عمر ذلك ، إذ قال أبو بكر : والله ما آسى إلا على ثلاث فعلتهن ليتني كنت تركتهن ، وثلاث تركتهن ليتني فعلتهن ، وثلاث ليتني سألت رسول الله عنهن فأما اللاتي فعلتهن وليتني لم أفعلهن ، فليتني تركت بيت علي وإن كان أعلن علي الحرب ( 3 ) . . . وقال عمر بن الخطاب : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما استعملت أحدا من الطلقاء ( 4 ) . وقال أيضا : لو كان لنا مع إسلامنا أخلاق آبائنا لكنا ( 5 ) . وعن ابن عباس : لما طعن عمر دخلت عليه فقلت : أبشر يا أمير المؤمنين ، فإن الله قد مصر بك الأمصار ، ودفع بك النفاق ، وأفشى بك الرزق فقال : أفي

--> ( 1 ) منتخب كنز العمال 4 / 361 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء 142 ، الفتوحات الإسلامية 2 / 408 ، حلية الأولياء لأبي نعيم 1 / 52 ، كنز العمال 6 / 365 . ( 3 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 18 ، وقد ندم عمر على رجوعه من جيش أسامة بعد أن أمره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ذكر ذلك المجلسي في البحار 3 / 122 . ( 4 ) ربيع الأبرار 4 / 219 . ( 5 ) ربيع الأبرار 2 / 38 .