الشيخ نجاح الطائي
174
نظريات الخليفتين
الخلافة وأبطل وصيته له . وفي حوادث القتل كثيرا ما يقتل أصحاب الأسرار والمعرفة بعد الحادث مباشرة ، وهذا ما وقع لابن عوف ، ولابن مسلمة . وقد يكون سكوت ابن عوف عن أعمال عثمان أولا نابعا من رضاه بخلافه عثمان لأنه وصيه ، ولما أبطل الأمويون خلافته هاج وماج عليهم فقتلوه مباشرة بعد خلعه . وقد يكون الأمويون قد قتلوا عمر بصورة غير مباشرة عبر دفع أبي لؤلؤة إلى هذا الفعل . بأن بينوا له شدة عمر وكرهه للعجم وحبه للمغيرة وعدم رغبته في معاقبته . أو أنهم هيأوا الأجواء العامة ، أو ساعدوا في إثارة الرأي الشعبي ضد عمر . خاصة وأن كثيرا من الناس قد مل حكومة عمر . ومن الطبيعي جدا أن يشارك أبو سفيان ومروان وعثمان ومعاوية ، والحكم ابن أبي العاص والوليد بن عقبة وعبد الله بن أبي سرح وسعيد بن العاص وأم حبيبة بنت أبي سفيان في أي معارضة سرية تطيح بعمر ليأتي عثمان . ومن الطبيعي أن يفرح كعب بوصول عثمان ومعاوية لأنه هو الذي نصح عمر بخلافة معاوية . فأحد أهداف اليهود وصول بني أمية إلى السلطة لتسود اليهودية والكفر على المنطقة . اهتمام الحكومات بالأعداء يسهل سقوطها بواسطة الأصدقاء إذن فهمنا أن الخطأ الأكبر كان في اتفاق وتحالف عمر مع هؤلاء الذين لا يرحمون ، وتركه بني هاشم وقائدهم عليا ( عليه السلام ) بعيدا عن السلطة . بل إن عمر كان يحذر جلساءه ( كما ذكرنا ) من اطلاع بني هاشم على أسرار