الشيخ نجاح الطائي

17

نظريات الخليفتين

للمسلمين فيهم ، وإن افترقوا فرقتين ، فالفرقة التي فيها عبد الرحمن ابن عوف ( 1 ) . وقال عمر بن الخطاب لأبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري : لأن رضي أربعة وخالف اثنان فاضرب عنق الاثنين ، وإن رضي ثلاثة وخالف ثلاثة ، فأضرب أعناق الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن . وإن جازت الثلاثة أيام ولم يتراضوا بأحد فاضرب أعناقهم جميعا ( 2 ) . فلو خالف الإمام علي ( عليه السلام ) لوحده فسيكون مصيره القتل ، وإن أيده اثنان من أهل الشورى فمصيرهم القتل ! فيكون أول من طالب بقتله وآخر من طالب بقتله عمر هو علي ( عليه السلام ) بينما قال عمر في علي ( عليه السلام ) : إنه مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 3 ) . هل كان عمر شديدا ؟ وقد اعترف عمر بعد بيعته بشدته قائلا : اللهم إني شديد فليني ، وإني ضعيف فقوني ، وإني بخيل فسخني ( 4 ) . وكان عمر قاعدا والدرة معه ، والناس حوله إذ أقبل الجارود العامري فقال رجل : هذا سيد ربيعة ، فسمعها عمر ومن حوله ، وسمعها الجارود ، فلما دنا منه ، خفقه بالدرة ، فقال : ما لي ولك يا أمير المؤمنين ؟ قال : مالي ولك ، لقد سمعتها ، قال : وسمعتها فمه ؟

--> ( 1 ) حياة الحيوان الكبرى للدميري 1 / 346 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 160 . ( 3 ) ينابيع المودة 1 / 30 ، عمدة الأخبار ي مدينة المختار ص 219 ، شواهد التنزيل 1 / 157 ، ورواه الترمذي وابن ماجة عن هامش سر العاملين 1 / 13 ، ورواه النسائي . ( 4 ) تاريخ الخميس 2 / 241 .