الشيخ نجاح الطائي
161
نظريات الخليفتين
السابقين ومن المجاهدين ومن القادة المدبرين ورغم ذلك نحاه عمر عن المسؤولية . ولما عين عمر بن العاص مكانه قال شرحبيل : كذب عمرو بن العاص صحبت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمرو أضل من جمل أهله ( 1 ) . ثم عزل عمر القائد الثالث لجند العراق المحسوب على خط أبي بكر ألا وهو المثنى بن حارثة الشيباني . إذ عزله عمر وولى أبا عبيد الثقفي بدلا عنه ( 2 ) . وقد قتل هؤلاء القادة المشهورون في خلافة عمر بن الخطاب . إذ جرح المثنى في معركة الجسر مع الفرس ثم مات بعد ذلك . ولجأ خالد بن الوليد وشرحبيل بن حسنة إلى أبي عبيدة بن الجراح والي الشام وهناك كان معاذ بن جبل وبلال فكانت مجموعة منسجمة ضد عمر ، فنصب عمر معاوية رئيسا على ابن الجراح ! ( 3 ) ثم مات ابن الجراح ومعاذ وشرحبيل وبلال في وقت واحد ! وادعت الدولة بأن بلالا ومجموعته قد قتلوا بدعاء عمر عليهم ، ثم مات خالد في سنة 21 هجرية في ظروف مشكوكة . وعزل عمر أنس بن مالك والي أبي بكر على البحرين ( 4 ) ، وعين أبا هريرة بدلا عنه وبقي أنس مواليا لأبي بكر . ولم يعش أبو قحافة بعد أبي بكر إلا ستة أشهر وأياما ، وتوفي في المحرم سنة أربع عشرة بمكة ( 5 ) وتعتبر عائلة أبي بكر من المعمرين في السن فلولا قتلهم أبي بكر لعاش أكثر ، ولكنهم قتلوه وقتلوا أولاده ! ومجموع تلك الأحداث يثبت بأن عزل وقتل هؤلاء قد تم بواسطة جهة واحدة وبأمر واحد ، ومن قبل طرف مستفيد من تلك الحالة .
--> ( 1 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 10 / 290 . ( 2 ) أسد الغابة ، ابن الأثير 5 / 60 ، 6 / 205 ، الإصابة 3 / 361 . ( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 165 . ( 4 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 5 / 73 ، تاريخ الإسلام ، الذهبي ، عهد الخلفاء الراشدين 121 ، تاريخ خليفة 123 . ( 5 ) تاريخ الطبري 2 / 217 .