الشيخ نجاح الطائي
154
نظريات الخليفتين
عبد الرحمن بن عوف 32 ه : ويذكر أنه مع وصول الحزب الأموي إلى السلطة كثرت عمليات الاغتيال والسطو على بيت المال . فلقد قتل عبد الرحمن بن عوف بالسم ، كما قال ابنه ، بعد أن اشتدت العداوة بينه وبين عثمان . وذكر ابن قتيبة : وكان عثمان بن عفان مهاجرا لعبد الرحمن بن عوف حتى ماتا وذكر ابن كثير في تفسيره حالة المخاصمة والعداء بين عثمان وابن عوف ( 1 ) . وقد دعا ابن عوف لحمل السلاح على عثمان وقد روى ذلك الواقدي في قضية موت أبي ذر في الربذة . أبو ذر الغفاري 32 ه : جاء في تاريخ دمشق : تناجى أبو ذر وعثمان حتى ارتفعت أصواتهما . . . وأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة . وبلغت السطوة الأموية حدا ، لم يمكن معه سماع صوت معارض لها ، فأخرج مهانا من مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وفي سفرة تعبة إلى صحراء الربذة فمات هناك ، وغضب عثمان على ابن مسعود لدفنه أبا ذر ! ( 2 ) اغتيال عائشة أم المؤمنين 58 ه : في زيارة معاوية للمدينة لأخذ البيعة لابنه يزيد أمر بقتل عبد الرحمن بن أبي بكر وأخته عائشة بنت أبي بكر . وقد قتل الاثنين غيلة إذ قتل عبد الرحمن بالسم وقيل بدفنه حيا ، وقد يكون معاوية قد استخدم الوسيلتين معا أي سمه ودفنه فدفنوه حيا . وقتل معاوية عائشة بحفر بئر لها ، وغطى فتحة ذلك البئر عن الأنظار ( 3 ) . وكانت عائشة قد ثارت على قتل معاوية لأخيها عبد الرحمن وتخاصمت
--> ( 1 ) المعارف ، ابن قتيبة ص 550 ، تفسير ابن كثير 1 / 657 ، تاريخ دمشق ترجمة عبد الرحمن بن عوف . ( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 28 / 301 ، توفي عبد الرحمن بن عوف لسبع سنين خلت من خلافة عثمان ، تاريخ أبي زرعة ص 111 ، أسد الغابة 1 / 359 ، تاريخ دمشق ، ترجمة أبي ذر ، تاريخ أبي الفداء 1 / 333 . ( 3 ) كتاب حبيب السير ، غياث الدين بن همام الدين الحسيني ص 425 .