الشيخ نجاح الطائي

141

نظريات الخليفتين

وكان طالب قد قال : يا رب إما يغزون طالب * في مقنب من هذه المقانب فليكن المسلوب غير السالب * وليكن المغلوب غير الغالب وظاهر الأمر إسلام طالب بن أبي طالب فقد قال : وخير بني هاشم أحمد * رسول الإله إلى العالم ( 1 ) وكانت قريش قد قالت : لا تدعوا أحدا من عدوكم خلفكم ( 2 ) . ولما كانت قريش قد ألحت في ضرورة حضور أعدائها من بني هاشم الحرب ، وعدم السماح لأعدائها بالحضور خلف الجبهة ، فقد كادوا طالب بن أبي طالب العائد إلى خلف الجبهة وقتلوه . ولكي لا يثبت غدرهم ، ولا يعرف قاتله ، فقد ادعوا اختطاف الجن له ( 3 ) . وكلما غدرت قريش بفرد ، وخافوا عشيرته ، ادعوا ذلك الادعاء الخاوي ، فعندما قتل محمد بن مسلمة ( مأمور عمر الخاص ) سعد بن عبادة في الشام ، ادعت الدولة قتل الجن له ! وأشاعت عائشة ذلك وسطروا شعرا على لسان الجن : قد قتلنا سيد * الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهمين * فلم نخطئ فؤاده ( 4 ) ومن الأشخاص الذي قتلوا غدرا بين مكة والمدينة أيضا عبد الرحمن ابن أبي بكر ( 5 ) فكان الثلاثة قد قتلوا غيلة بواسطة الحزب القرشي !

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 14 / 78 ، تاريخ الخميس ، الديار بكري 1 / 375 . ( 2 ) مغازي الواقدي 1 / 37 . ( 3 ) السيرة الحلبية 1 / 268 . ( 4 ) تاريخ الإسلام ، الذهبي 3 / 149 ، أنساب الأشراف ، البلاذري ، العقد الفريد ، ابن عبد ربه الأندلسي 4 / 247 . ( 5 ) الإستيعاب ، ابن عبد البر 2 / 393 ، أسد الغابة 3 / 306 .