الشيخ نجاح الطائي
13
نظريات الخليفتين
فلما فرغ منها إشتراها فقال : سقها وخذ أثمانها . فقال الأعرابي : حتى أضع عنها أحلاسها وأقتابها . فقال عمر : اشتريتها وهي عليها فهي لي كما اشتريتها . فقال الأعرابي : أشهد أنك رجل سوء . فبينما هما يتنازعان إذ أقبل علي فقال عمر : ترضى بهذا الرجل بيني وبينك ؟ قال الأعرابي : نعم . فقصا على علي قصتهما فقال علي : يا أمير المؤمنين إن كنت اشترطت عليه أحلاسها وأقتابها ؟ فهي لك كما اشترطت ، وإلا فإن الرجل يزين سلعته بأكثر من ثمنها ، فوضع عنها أحلاسها وأقتابها ، فساقها الأعرابي ، فدفع إليه عمر الثمن ( 1 ) . وبينما عمر يمر في الطريق إذا هو برجل يكلم امرأة فعلاه بالدرة . فقال : يا أمير المؤمنين : إنما هي امرأتي . فقام عمر فانطلق فلقي عبد الرحمن بن عوف ، فذكر ذلك له ، فقال : يا أمير المؤمنين : إنما أنت مؤدب ، وليس عليك شئ ( 2 ) . وكان عمر يعتمد على أسلوب سوء الظن في الناس ويعتقد بصحة ذلك . وعن الحسن : أن رجلا تنفس عند عمر بن الخطاب كأنه يتحازن فلكزه عمر أو قال لكمه ( 3 ) . حبس عبد الله بن مسعود روى الذهبي في تذكرة الحفاظ : أن عمر حبس ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا
--> ( 1 ) كنز العمال 2 / 222 ، منتخب الكنز هامش مسند أحمد 2 / 231 . ( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 18 / 297 . ( 3 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي 171 .