الشيخ نجاح الطائي
105
نظريات الخليفتين
رستم الطائي فقد قال عنه الذهبي وابن حجر بأنه مجهول ( 1 ) . وواضح من الحديث أنه وضع بعد مقتل عمر وعثمان بن عفان . والحديث مخالف للمنطق إذ لماذا يرجف الجبل ؟ هل يرفض الجبل صعود النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليه بحيث اضطر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى رفسه وهذا اعتداء يهودي مستور على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! إن عثمان قد فر من أرض معركة أحد ولم يعد إلا بعد ثلاثة أيام ! فمتى كان مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الجبل ؟ وهذا الحديث الموضوع يبين ضحالة مستوى الراوي المعادي للإسلام . والحديث معارض للقرآن الكريم وكل ما عارض القرآن باطل ، إذ جاء في القرآن الكريم : { وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين } ( 2 ) . فالجبال خاشعة وطائعة لله تعالى ، وقد سخرها الله تعالى لداود ، فهل يعقل بها أن ترفس خاتم الأنبياء محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! وهكذا وضع الأمويون الكثير من الأحاديث المعارضة لأهل البيت ( عليهم السلام ) لمصلحة غيرهم ! وأخرج مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد وأخرجه ابن دريد في الأخبار المنثورة وابن الكلبي في الجامع وغيرهم وقال أبو الشيخ في كتاب العظمة : حدثنا أبو الطيب حدثنا علي بن داود حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا ابن لهيعة عن قيس ابن الحجاج عمن حدثه قال : لما افتتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص حين دخل يوم من أشهر العجم فقالوا : يا أيها الأمير إن لنيلنا هذه سنة لا يجري إلا بها ، قال وما ذاك ؟ قالوا : إذا كان إحدى عشرة ليلة تخلوا من هذا الشهر عمدنا إلى
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 385 ، لسان الميزان ، ابن حجر 4 / 551 . ( 2 ) الأنبياء ، 79 .