الشيخ نجاح الطائي
67
نظريات الخليفتين
وكانت هذه الحادثة عند نزول سورة الفتح بعد عودة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمين من الحديبية ( 1 ) . وقد بلغ غضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) على عمر وأعماله أنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يكلم عمر ، وترك أسئلته ثلاث مرات وقال الشعبي في قوله تعالى : { إنا فتحنا لك فتحا مبينا } ( 2 ) هو فتح الحديبية ، لقد أصاب فيها ما لم يصب في غزوة ( 3 ) وقال الترمذي وابن مسعود والفراء والضحاك ومجاهد بأنها نزلت في الحديبية ( 4 ) . والأعمال التي قام بها عمر لاحقا ضد صلح الحديبية المتضمنة لبيعة الرضوان هي : قطع شجرة الرضوان التي بايع المسلمون تحتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! ( 5 ) وقال ما شككت إلا يومئذ ( 6 ) . ودعا أبا جندل لقتل أبيه سهيل بن عمرو بن عبد ود العامري ( 7 ) . وقال عمر في خلافته لابن عباس عن صلح الحديبية : ارتبت ارتيابا لم أرتبه منذ أسلمت إلا يومئذ ، ولو وجدت ذلك اليوم شيعة تخرج عنهم رغبة عن القضية لخرجت ( 8 ) . أي أن عمر لو وجد أنصارا لثار بهم على النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى الإسلام ! لأنه ارتاب في ذلك اليوم وشكك في صحة رسالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) !
--> ( 1 ) تفسير الكشاف ، الزمخشري 4 / 331 ، سورة الفتح . ( 2 ) الفتح : 1 . ( 3 ) تفسير القرطبي 16 / 260 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) شرح نهج البلاغة 1 / 59 . ( 6 ) تفسير السيوطي سورة الفتح . ( 7 ) السيرة الدحلانية . ( 8 ) مغازي الواقدي 1 / 607 ، موضوع غزوة الحديبية .