السيد علي الحسيني الميلاني
81
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
تكن السورة تنتشر بمجرد نزولها بأمر النبي ( 1 ) صلّى الله عليه وآله وسلّم بين المسلمين وتقرأ في بيوتهم ؟ الحديث الثاني عشر : من روايات الشيخ الكشي ، وسيأتي الكلام عنها بصورة عامة . الحديث الثالث عشر : سنده غير قويّ كما يتضح ذلك لمن راجعه ، ثمّ إنّ الشيخ النعماني نفسه قد روى حديثين آخرين : أحدهما : عن أمير المؤمنين عليه السّلام أيضاً ، قال : « كأنّي أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة ، وقد ضربوا الفساطيط يعلّمون الناس القرآن كما أنزل » ( 2 ) . والثاني منهما : عن أبي عبد الله الصادق عليه السّلام ، قال : « كأنّي بشيعة علي في أيديهم المثاني يعلّمون القرآن » ( 3 ) . وهذان الحديثان يعارضان الحديث المذكور . وأوضح من ذلك قول الإمام الباقر عليه السّلام : « إذا قام القائم من آل محمد ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على أنزله الله عزّ وجلّ ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنّه يخالف فيه التأليف » ( 4 ) . وليتأمّل في قوله عليه السّلام : « لأنّه يخالف فيه التأليف » فإنّه يفيد فيما
--> ( 1 ) نصّ على هذا أكابر الطائفة ، منهم العلامة الحلّي في كتابة نهاية الوصول ، وقد تقدمت عبارته في الفصل الثاني من الكتاب . ( 2 ) الغيبة للنعماني : 317 . ( 3 ) الغيبة للنعماني : 318 . ( 4 ) روضة الواعظين : 265 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 365 .