السيد علي الحسيني الميلاني

78

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

هذا . . . ولقد قال المحدّث الكاشاني بعده ما نصّه : « لعلّ المراد أنّه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيراً للذين كفروا وللمشركين ، مأخوذة من الوحي ، لا أنّها كانت من أجزاء القرآن . . . وكذلك كل ما ورد من هذا القبيل عليهم السلام » ( 1 ) . الحديث العاشر : ونظائره التي رواها الشيخان القمي والكليني وغيرهما ، من الأحاديث الدالّة على حذف اسم أمير المؤمنين علي عليه السّلام و « آل محمد » وكلمة « الولاية » وأسماء « المنافقين » . . . وغير ذلك . ويغنينا عن النظر في أسانيد هذه الأحاديث واحداً واحداً اعتراف المحدّث الكاشاني بعدم صحتها ، وحملها - على فرض الصحة - على أنّه بهذا المعنى نزلت ، وليس المراد أنّها كذلك نزلت في أصل القرآن فحذف ذلك . ثم قال - رحمة الله تعالى - : « كذلك يخطر ببالي في تأويل تلك الأخبار إن صحت . . . » ( 2 ) . وقال السيد الخوئي : « والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة : إنّا قد أوضحنا فيما تقدّم أنّ بعض التنزيل كان من قبيل التفسير للقرآن ، وليس من القرآن نفسه ، فلا بدّ من حمل هذه الروايات على أنّ ذكر أسماء الأئمة في التنزيل من هذا القبيل ، وإذا لم يتم هذا الحمل فلا بدّ من طرح هذه الروايات ، لمخالفتها الكتاب والسنّة والأدلّة المتقدّمة على نفي التحريف .

--> ( 1 ) الوافي 2 : 273 . ( 2 ) نفس المصدر 2 : 274 .