السيد علي الحسيني الميلاني
74
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
وقد ضعّفه أكثر علماء الرجال ، بل كلّهم ، وقالوا : إنّه فاسد العقيدة ، وإنّه يروي الأحاديث الدالّة على الغلو في الأئمة عليهم السلام ( 1 ) . هذا بالإضافة إلى أنّه يمكن تفسير هذا الحديث وسابقة بمعنى آخر يساعد عليه اللفظ فيهما . ولذا فقد قال السيد الطباطبائي في الخبرين ما نصّه : « قوله عليه السّلام : إنّ عنده القرآن كلّه . . . إلى آخره ، الجملة وإن كانت ظاهرة في لفظ القرآن ومشعرة بوقوع التحريف فيه ، لكنّ تقييدها بقوله : ( ظاهره وباطنه ) يفيد أنّ المراد هو العلم بجميع القرآن من حيث معانيه الظاهرة على الفهم العادي ومعانيه المستبطنة على الفهم العادي . وكذا قوله في الرواية السابقة ( وما جمعه وحفظه . . . إلى آخره ) حيث قيّد الجمع بالحفظ ، فافهم » ( 2 ) . وقد أورد السيد علي بن معصوم المدني هذين الخبرين ضمن الأحاديث التي استشهد بها على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام والأوصياء من أبنائه ، علموا جميع ما في القرآن علماً قطعيّاً بتأييد إلهي وإلهام رباني وتعليم نبوي ، وذكر أنّ الأحاديث في ذلك متواترة بين الفريقين ، وعليه إجماع الفرقة الناجية ، وأنّه قد طابق العقل في ذلك النقل ( 3 ) . وقد روى الشيخ الصفّار القمي حديثاً آخر في معنى الحديثين المذكورين هذا نصه بسنده :
--> ( 1 ) تنقيح المقال 3 : 247 . ( 2 ) حاشية الكافي 1 : 228 . ( 3 ) شرح الصحيفة السجادية : 401 .