السيد علي الحسيني الميلاني

69

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

من اخبار التحريف وبعد ، فلا بأس بذكر عدد من أهمّ الروايات الموجودة في كتاب الإمامية - التي ادّعى بعض العلماء ظهورها في النقصان - وعلى هذه فقس ما سواها . ولا بدّ من عرض تلك الأحاديث بنصوصها ، ثم الكلام عليها بالنظر إلى أسانيدها وفي مدى دلالتها على المدعى ، وما يترتّب عليها من شبهات ووجوه الجواب عنها . وأهمّ الأحاديث التي قد يستند إليها للقول بتحريف القرآن هي الأحاديث التالية : 1 - عن جابر ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أنزل إلاّ كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزل الله تعالى إلاّ علي بن أبي طالب عليه السّلام والأئمّة من بعده عليهم السلام » ( 1 ) . 2 - عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام إنّه قال : « ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء » ( 2 ) . 3 - عن سالم بن سلمة ، قال :

--> ( 1 ) الكافي 1 : 178 ، ورواه الصّفار في بصائر الدرجات : 13 . ( 2 ) الكافي 1 : 178 ، بصائر الدرجات : 213 .