السيد علي الحسيني الميلاني
66
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
قليل جداً ، لانّ المفروض خروج الضعيف سنداً والمؤوّل دلالة عن دائرة البحث . إنّها مصادمة للضرورة وأوّل ما في هذه الروايات القليلة أنّها مصادمة للضرورة ، ففي كلمات عدّة من أئمة الإمامية دعوى الضرورة على كون القرآن مجموعاً على عهد النبّوة ، فقد قال السيد المرتضى : « إنّ العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة . . . إنّ العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته ، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة » ( 1 ) . وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « لا عبرة بالنادر ، وما ورد من أخبار النقص تمنع البديهة من العمل بظاهرها » ( 2 ) . وقال السيد شرف الدين العاملي : « إنّ القرآن عندنا كان مجموعاً على عهد الوحي والنبوة ، مؤلفاً على ما هو عليه الآن . . . وهذا كلّه من الأمور الضرورية لدى المحقّقين من علماء الإمامية » ( 3 ) . وقال السيد الخوئي : « إنّ من يدّعي التحريف يخالف بداهة العقل » ( 4 ) .
--> ( 1 ) المسائل الطرابلسيات ، نقلاً عن مجمع البيان للطبرسي 1 : 15 . ( 2 ) كشف الغطاء في الفقه ، ونقله عنه شرف الدين في أجوبة المسائل : 33 . ( 3 ) أجوبة مسائل جار الله : 30 . ( 4 ) البيان : 27 .