السيد علي الحسيني الميلاني

53

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

« يوم الخميس وما يوم الخميس » ثم يبكي ( 1 ) . وكان رضي الله عنه يقول : « إنّ الرزيّة كل الرزيّة ما حال بين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبين كتابه » ( 2 ) . وإنّما نريد الاستشهاد بقوله : « إن عندنا القرآن ، حسبنا كتاب الله » الصريح في وجود القرآن عندهم مدوّناً مجموعاً حينذاك ، ويدل على ذلك أنّه لم يعترض عليه أحد - لا من القائلين قرّبوا يكتب لكم النبي كتاباً ، ولا من غيرهم - بأنّ سور القرآن وآياته متفرقة مبثوثة ، وبهذا تم لعمر بن الخطاب والقائلين مقالته ما أرادوا من الحيلولة بينه صلّى الله عليه وآله وسلّم وبين كتابة الوصيّة . ( 4 ) الإجماع ومن الأدلّة على عدم نقصان القرآن : إجماع العلماء في كل الأزمان كما في كشف الغطاء وفي كلام جماعة من كبار العلماء ، وهو ظاهر كلمة « إلينا » أي « الإمامية » في قول الشيخ الصدوق « ومن نسب إلينا . . . فهو كاذب » . وقال العلاّمة الحلّي : « واتّفقوا على أنّ ما نقل إلينا متواتراً من القرآن ، فهو حجة . . . لأن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان مكلّفاً بإشاعة ما نزل عليه من حجة . . . لأن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان مكلّفاً بإشاعة ما نزل عليه من

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 118 . ( 2 ) نفس المصدر ج 1 كتاب العلم ، باب كتابة العلم .