السيد علي الحسيني الميلاني

350

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

وقد ساعد بعضهم البخاري بقوله : لا مانع أن يقع ذلك مرّتين . وفيه نظر لا يخفى . وقال الكرماني : قلت : قصّة قريش والتماس أبي سفيان كانت في مكّة لا في المدينة . قلت : القصّة مكّية إلاّ القدر الذي زاد أسباط فإنه وقع في المدينة » ( 1 ) . وقال ابن حجر بترجمة أسباط : « علّق له البخاري حديثاً في الاستسقاء ، وقد وصله الإمام أحمد والبيهقي في السنن الكبير ، وهو حديث منكر أو ضحته في التعليق . . . » ( 2 ) . وهذا من المواضع التي اعترف فيها ابن حجر بنكارة الحديث ولم يتمكّن من الدفاع عنه . . . 9 - أخرج البخاري عن النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : « تكثير لكم الأحاديث من بعدي فإذا روي لكم حديث فأعرضوه على كتاب الله تعالى . . . » . قال يحيى بن معين : « إنّه حديث وضعته الزنادقة » . وقال التفتازاني : « طعن فيه المحدّثون » . قال : « وقد طعن فيه المحدّثون بأنّ في رواته يزيد بن ربيعة وهو مجهول ، وترك في إسناده واسطة بين الأشعت وثوبان فيكون منقطعاً . وذكر يحيى بن معين أنّه حديث وضعته الزنادقة ، وإيراد البخاري إيّاه في صحيحه لا ينافي الانقطاع أو كون أحد رواته غير معروف بالرواية » ( 3 ) .

--> ( 1 ) عمدة القاري 7 : 46 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 1 : 121 . ( 3 ) التلويح في أصول الفقه 2 : 397 .