السيد علي الحسيني الميلاني

348

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

الآية لم تنزل فيه ، وإنّما نزلت في قوم من الأوس والخزرج اختلفوا في حقّ فاقتتلوا بالعصي والنعال » ( 1 ) . 7 - أخرج البخاري في كتاب التفسير بسنده عن ابن عمر قال : « لمّا توفّي عبد الله بن أُبيّ ، جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فسأله أن يعطيه قميصه يكفّن فيه أباه فأعطاه ، ثم سأله أن يصلّي عليه ، فقام رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليصلّي عليه ، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله فقال : يا رسول الله ، تصلّي عليه وقد نهاك ربّك أن تصلّي عليه ؟ ! فقال رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - : إنّما أخبرني الله فقال : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرّة ) وسأزيده على السبعين . قال : إنّه منافق ! قال : فصلّى عليه رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فأنزل الله : ( ولا تصلّ على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره ) » ( 2 ) . طعن فيه : أبو بكر الباقلاني . أبو حامد الغزّالي . الإمام الداودي . قال ابن حجر : « استشكل فهم التخيير من الآية ، حتى أقدم جماعة من الأكابر على الطعن في صحّة الحديث ، مع كثرة طرقه واتّفاق الشيخين وسائر الّذين خرّجوا الصحيح على تصحيحه . . . » ثم ذكر كلمات القوم ثم قال : « والسبب

--> ( 1 ) التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ، عنه في نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 6 : . ( 2 ) صحيح البخاري 6 : 85 و 2 : 121 .