السيد علي الحسيني الميلاني
342
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
وثالث : « نقد الصحيح » كالفيروز آبادي . ورابع « التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح » كالزركشي . وخامس « غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في مسلم من الأحاديث المقطوعة » كالعطّار . . . ودافع ابن حجر العسقلاني عن البخاري وحاول رفع مشكلات حديثه في مقدّمة شرحه ، لكنّه أخفق في موضع واعترف بالإشكال وستعلم بعض ذلك . . . مقدّمة فيها مطلبان وقبل الشروع في ذكر نماذج من الأحاديث المحكوم عليها بالوضع أو الضعف أو الخطأ . . المخرّجة في الصحيحين . . نذكّر بمطلبين : 1 - إنّا عندما نلاحظ كتب الحديث وعلومه عند القوم ، ونستعرض أحوال محدّثيهم ورواتهم ، نجد أنّهم يهتمّون برواية الحديث ونقله بسنده ومتنه ، ولا يعتنون بالنظر في معناه ومدلوله ، وأنّ الأوصاف والألقاب والمناقب والمراتب تعطى لمن كان أوسع جمعاً وأكثر رواية ، لا لمن أدقّ نظراً وأوفر درايةً . . . ومن هنا كثرت منهم الأغلاظ الفاحشة ، حتى في الآيات القرآنية والأحكام الشرعية . 1 - آفات أهل الحديث : قال ابن الجوزي : « إنّ اشتغالهم بشواذّ الحديث شغلهم عن القرآن . . . إن عبد الله بن عمر بن أبان مشكدانة قرأ عليهم في التفسير : ( ويعوق وبشراً ) فقيل له : ( ونسراً ) فقال : هي منقوطة من فوق فقيل له : النقط غلط . قال : فارجع إلى الأصل .