السيد علي الحسيني الميلاني
318
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
الكلام حول الصحيحين والحقيقة . . . أنّا لم نفهم حتى الآن السبب في تخصيص هذا الشأن بالكتابين ، وذكر تلك الفضائل لهما ( 1 ) دون غيرهما من كتب المصنّفين ! ! ألم يصنّف مشايخ الرجلين وأئمّة الحديث من قبلهما في الحديث ؟ ! ألم يكن في المتأخّرين عنهما من هو أعرف بالحديث الصحيح منهما ؟ ! ألم يكن في المتأخرين عنهما من هو أعرف بالحديث الصحيح منهما ؟ ! أليس قد فضّل بعضهم كتاب أبي داود على البخاري ، وقال الخطابي : « لم يصنّف في علم الحديث مثل سنن أبي داود ، وهو أحسن وضعاً وأكثر فقهاً من الصحيحين » ( 2 ) ؟ ! أليس قد قال ابن الأثير : « في سنن الترمذي ما ليس في غيرها من ذكر
--> ( 1 ) ذكروا للبخاري خاصّة ما لا يصدّق ، ففي مقدّمة فتح الباري - ص 11 - : ذكر الإمام القدوة أبو محمد بن أبي جمرة في اختصاره للبخاري ، قال : قال لي من لقيمته من العارفين ممّن لقي من السادة المقرّ لهم بالفضل : إنّ صحيح البخاري ما قرئ في شدّة إلاّ فرّجت ، ولا ركب به في مركب فغرق « قال : وكان مجاب الدعوة وقد دعا لقارئه » وفيها - ص 490 - : قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي - فيما قرأنا على فاطمة وعائشة بنتي محمد بن الهادي - : إنّ أحمد بن أبي طالب أخبرهم ، عن عبد الله بن عمر بن علي ، أنّ أبا الوقت أخبرهم عنه سماعاً ، أخبرنا أحمد بم محمد بن إسماعيل الهروي ، سمعت خالد بن عبد الله المروزي ، يقول : سمعت أبا سهل محمد بن أحمد المروزي ، يقول : سمعت أبا زيد المروزي ، يقول : كنت نائماً بين الركن والمقام فرأيت النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - في المنام فقال لي : يا أبا زيد ، إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي ؟ ! فقلت : يا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - وما كتابك ؟ ! قال : جامع محمد بن إسماعيل . ( 2 ) ذكره الأدفوي في عبارته الآتية .