السيد علي الحسيني الميلاني
306
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
ومنها : ما ذكره بعضهم من باب نسخ التلاوة : آية الرجم . . . وهذا أيضاً من الأفائك الملصقة بقداسة القرآن الكريم من تلفيقات المتوسّعين . . . وهناك جمل تضمّنتها بطون غير واحد من الكتب التي لا تخلو عن مساهلة في النقل فزعم الزاعمون أنّها أيات منسوخة التلاوة أو هي والحكم ، نجلّ بلاغة القرآن عمّا يماثلها ، وهي تدودها عن ساحة البراعة ، لعدم حصولها على مكانة القرآن من الحصافة والرصافة ، فمن ذلك ما روي عن أبي موسى . . . ومنها : ما روي عن أبيّ : قال : كنّا نقرأ : لا ترغبوا . . . وإنّ الحقيقة لتربأ بروعة الكتاب الكريم عن أمثال هذه السفاسف القصيّة عن عظمته ، أنا لا أدري كيف استساغوا أن يعدّوها من آي القرآن وبينهما بعد المشرقين ، وهي لا تشبه الجمل الفصيحة من كلم العرب ومحاوراتهم فضلاً عن أساليب القرآن الذهبية ؟ ! نعم ، هي هنات قصد مختلقوها توهين أساس الدين والنيل من قداسة القرآن المبين ، ويشهد على ذلك أنّها غير منقولة عن مثل مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - الذي هو لدة القرآن وعدله . وإنّي أحسب أن يعزب عن أي متضلّع في الفضيلة حال هذه الجمل وسقوطها حتى تصل النوبة في دفعها إلى أنّها من أخبار الآحاد التي لا تفيد علماً ولا عملاً ، ولا يعمل بها في الأصول القطعيّة التي أهمّها القرآن - كما قيل ذلك - . . . » ( 1 ) . وقال الشيخ محمد رضا المظفّر بعد كلام له : « وبهذا التعبير يشمل النسخ :
--> ( 1 ) بحوث في علوم القرآن - مخطوط - .