السيد علي الحسيني الميلاني
273
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
وقال أبو نعيم : قدم على الوالي بأصبهان فأجازه بثلاثة آلاف درهم . وقال عمران بن حدير : رأيت عكرمة وعمامته منخرقة فقلت : ألا أعطيك عمامتي ؟ فقال : إنّا لا نقبل إلاّ من الأمراء . أبو طالب : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان عكرمة من أعلم الناس ولكنّه كان يرى رأي الصفرية ولم يدع موضعاً إلاّ خرج إليه ، خراسان والشام واليمن ومصر وإفريقية ، كان يأتي الأمراء فيطلب جوائزهم ، وأتى الجند إلى طاووس فأعطاه ناقة . ومن الطبيعي أن يستجيب هكذا رجل لرغبات الولاة والأمراء فيضع كل ما تقتضيه السياسة ويدعم الحكومات الجائرة . . . 5 - ترك الناس جنازته : ومن الطبيعي أيضاً سقوط هكذا إنسان في المجتمع الإسلامي ، فلا تبقى قيمة لا له ولا لأحاديثه حتى إذا مات فلا تشيّع جنازته ولا يصلّى عليه . . . كما ذكر المؤرّخون في ترجمة عكرمة . . . وأضافوا أنّه قد اتّفق موت عكرمة وكثير عزّة الشاعر الشيعي في يوم واحد فشهد الناس جنازة كثير وتركوا جنازة عكرمة . قيل : فما حلمه أحد واكتروا له أربعة رجال من السودان . 6 - قدح الأكابر فيه وتكذيبه : ولهذه الأور وغيرها كذّب عكرمة كبار الأئمّة الأعلام - الّذين طالما اكتفى علماء الجرح والتعديل بطعن واحدٍ منهم - منهم : ابن عمر ، ومجاهد ، وعطاء ، وابن سيرين ، ومالك بن أنس ، والشافعي - حيث حكى كلام مالك وقرّره -