السيد علي الحسيني الميلاني
24
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
تعريبه : « إنّ من تتبّع الأخبار وتفحّص التواريخ والآثار علم - علماً قطعيّاً - بأنّ القرآن قد بلغ أعلى درجات التواتر ، وأنّ آلاف الصحابة كانوا يحفظونه ويتلونه ، وأنّه كان على عهد رسول الله عليه وآله وسلّم مجموعاً مؤلّفاً » ( 1 ) . * وأورد الشيخ محمد باقر المجلسي - المتوفّى سنة 1111 - بعد أن أخرج الأحاديث الدالّة على نقصان القرآن كلاماً للشيخ المفيد هذا نصه : « فإن قال قائل : كيف يصحّ القول بأن الذي بين الدفّتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا نقصان وأنتم تروون عن الأئمة عليهم السّلام أنّهم قرأوا : كنتم خير أئمّة أخرجت للناس ، وكذلك : جعلناكم أئمّة وسطاً ، وقرأوا : ويسئلونك الأنفال ، وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس ؟ . قيل له : قد مضى الجواب عن هذه ، وهو : إنّ الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحّتها ، فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيّناه . مع أنّه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلتين ، أحدهما ، ما تضمّنه المصحف ، والثاني : ما جاء به الخبر ، كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتى . . . » ( 2 ) . * وهو ظاهر كلام السيد علي بن معصوم المدني الشيرازي - المتوفّى سنة 1118 - في « شرح الصحيفة السجادية » فليراجع ( 3 ) . * وإليه ذهب السيد أبو القاسم جعفر الموسوي الخونساري - المتوفّى سنة
--> ( 1 ) انظر : الفصول المهمة في تأليف الأمّة : 166 . ( 2 ) بحار الأنوار 89 : 75 . ( 3 ) رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد العابدين ، الروضة 42 .