السيد علي الحسيني الميلاني
207
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
وقال أيضاً : « عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكلّ ما أشار أنّ له علّة تركته ، وكلّ قال أنّه صحيح وليس له علّة أخرجته » ( 1 ) . وقال : « صنّفت هذا السند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة » ( 2 ) . هذا ، وقد قالوا : إنّ أصحّ الكتب بعد القرآن الكريم الصحيحان ، ثمّ اختلفوا في أنّ أيّهما أفضل وأصحّ ، فذهب جمهورهم إلى أنّ البخاري أصحّ ، وقال الحافظ أبو علي النيسابوري : ما تحت أديم السماء كتاب أصحّ من كتاب مسلم ، وتبعه بعض شيوخ المغرب ( 3 ) . 5 - أبو عيسى الترمذي قال الترمذي : « صنّفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به ، وعرضته على علماء العراق فرضوا به ، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به . ومن كان بيته هذا الكتاب فكأنّما في بيته نبي يتكلّم » ( 4 ) . وقال في كتاب العلل الذي في آخر جامعه : « جميع ما في هذا الكتاب - يعني جامعه - من الحديث هو معمول به ، وبه أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين : حديث عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنه : إنّ النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة ، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ولا سفر ، وحديث النبي صلّى الله عليه
--> ( 1 ) المنهاج في شرح مسلم 1 : 22 . ( 2 ) المنهاج في شرح مسلم 1 : 22 . ( 3 ) تدريب الراوي 1 : 93 وغيره . ( 4 ) تذكرة الحفّاظ - ترجمته .